والذكريات صدى السنين

خبر كالرَّعد .. كذكْرى أغنية ربيعية .. تمتد وتتجدد .. وتعيد إليك التفاؤل والإحساس بحلاوة الحياة .. وجمال الأشياء.لم أكن أصدق بأن أخبار الأمس .. يمكن أن تمنح اللذة والفرح لقارئٍ لم يرجُ شيئًا حتى من أخبار المستقبل .. القارئ يشعر بالملل حين يقرأ أخبار الساعة .. ولكن هذا الخبر يختلف .. فقد فرحتُ به كفرحي بصورةِ حبيبة .. بقصيدةٍ وجدتُها فجأةً غافيةً بين أوراقي .. حيث تتلاقى الذكرى بصداها .. فينشأ ما يُسمى بتداعي الصقور أن العودة الحميمة للحب .. أو صدى الذكريات الواعدة ..الذين قرؤُا هذه الخبر قبل حوالى خمسة عشر عامًا لا بد أن شعروا ما دغدغ عواطفهم .. وحين يقرؤنه الآن .. سيكتشفون روعة النبتة الغضة .. وقد أصبحت سنبلة .. روعة الزهرة وقد انعقدت ثمرًا حلوًا .. روعة الأمل وقد مَدَّ ذراعيه للشمس.الخبر نُشِرَ في جريدة المدينة العدد 785 بتاريخ 17 ذي القعدة 1378هـ .. ومصدره القاهرة .. أما كاتب الخبر .. فهو من أبرز صحفي المملكة الآن .. محمد علي حافظ ..ثلاثة طلاب سعوديين أوائل في جامعة القاهرة  القاهرة ـ من محمد علي حافظ خمسمائة طالب سعودي في القاهرة يتحدَّثون هذه الأيام عن قصة نجاح ثلاثة طلاب سعوديين ظَهَرَ من نتيجة الفصل الأول أنهم فازوا بالأولية في سنواتهم الدراسية التي يبلغ عدد الطلبة في كل منها ما لا يقل عن ألفي طالب.إن أولهم هو الطالب محسون محسن بهجت جلال بالسنة الثانية ـ تجارة القاهرة . ظهر من نتيجته أنه الأول على أكثر من ألفي طالب مصري . وكان محسون قد التحق بكلية الطب، ولكن الدراسة فيها لم ترقه فتحول لكلية التجارة حيث وجد فيها مجال التفوق الممتازوثاني هذا الثالوت هو غازي القصيبي . إنه أيضًا في السنة الثانية لكلية الحقوق في جامعة القاهرة، وظهر أنه الأول على ألفي طالب مصري .أمَّا محمد بن عبداللطيف آل ملحم فهو شاب هادئ من بعثة هذ العام .. التحق بكلية الحقوق، واستطاع أن يثبت من أول اختبار يدخله في الجامعة أنه من الطلبة الممتازين سنه أولى حقوق وعدد طلاب سنته الدراسية ألفي طالب. إن قصص النجاح التي يتحدث عنها الطلبة هنا لا تنتهي . إن هؤلاء الطلبة المتفوقين سيصبحون حديث الناس كلهم .. إن الحياة العملية ستستقبل هؤلاء الشبان الممتازين . إن بلادنا لتنظر إليهم وإلى زملائهم بعين الأمل الكبير” انتهى الخبر.ودارت الأيام ..فإذا بهؤلاء الفرسان الثلاثة يصبحون كما توقع لهم الأستاذ “محمد علي حافظ” .. يصبحون حديث الناس كلهم .. تنظر إليهم بلادهم بعين الأمل الكبير.ما أجمل هذه الصدف .. درسوا واجتمعوا معًا في القاهرة كطلاب زملاء .. فإذا بهم اليوم يجتمعون مرةً أخرى دكاترة زملاء في كلية التجارة الناهضة ليساهموا في نهضة هذا البلد، ونموه، وتطوره، وفي أرقى مجال .. مجال التعليم الجامعي ..وكصحفي .. أفرحنى الخبر حتى بعد 15 عامًا ..وكصحفي أدهشني توقعات الأستاذ “محمد حافظ” .. فأجدني الآن أتوقع لهؤلاء الفرسان مناصب أعلى .. تنتظرهم كوزراء في يوم قادم قريب .. أرجو أن تصدق توقعاتي لهم ولزملاءهم في الجامعة .. ذلك لأن عجلة التقدم في المملكة بحاجةٍ ماسةٍ إلى شباب أقوياء مسلحين بالعلم .. والتجربة .. والعزيمة الصادقة ..تحيةً لهؤلاء الشباب .. وتنهئةً لهم بالمناصب المنتظرة المتوقعة مقدمًا. في الهامشمُنًى إِنْ تَكُنْ حَقًا فَمِنْ أَجْمَلِ الْمُنَى ….. وَإِلاَّ فَقَدْ عِشْنَا بِهَا زَمَنًا رَغْدَا
المصدر : مجلة اليمامة، السنة السادسة، العدد 248، ص/7،التاريخ 10 ربيع الأول 1393هـ الموافق 13 أبريل 1973م،


والذكريات صدى السنينوالذكريات صدى السنين
الناشر: مجلة اليمامة

العدد:248

تاريخ النشر: 13/04/1973م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.